ابن حزم
82
المحلى
انها قامت إلى الصلاة في درع وخمار ، فأشارت إلى الملحفة فناولتها ( 1 ) ، وكان عندها نسوة فأومأت إليهن بشئ من طعام بيدها ، تعنى وهي تصلى * وعن حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن أبي رافع قال : كان يجئ الرجلان إلى الرجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في الصلاة ، فيشهد انه على الشهادة ، فيصغي لها سمعه ، فإذا فرغا يومئ برأسه أي : نعم * وعن عبد الرزاق عن ابن جريج أخبرني نافع أن ابن عمر قال : إذا كان أحدكم في الصلاة فسلم عليه فلا يتكلمن ، وليشر إشارة ، فان ذلك رده * فان ذكر ذاكر قوله عليه السلام ( لا غرار في صلاة ولا تسليم ( 2 )
--> ( 1 ) في الأصلين ( فتولتها ) ولكن لم تنقط التاء الأولى في اليمنية وكلاهما خطأ ، وهذا الأثر لم أجده في كتاب آخر ، وأرجح أن صوابه ( فناولتها ) وأن يكون أصل رسمه ( فنولتها ) على قاعدة رسم المصحف في حذف الألف من مواضع كثيرة ، نحو ( قاتل . يقاتلوكم . كتاب ) رسمت في المصحف ( قتل . يقتلوكم . كتب ) وهو كثير جدا . ( 2 ) رواه أحمد بن حنبل في المسند ( ج 2 : ص 461 ) عن عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان الثوري عن أبي مالك الأشجعي عن أبي حازم عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا غرار في صلاة ولا تسليم ) - ووقع في المسند ( لا اغرار ) وهو خطأ مطبعي - ورواه أبو داود ( ج 1 : ص 348 ) عن أحمد ورواه الحاكم في المستدرك ( ج 1 : ص 264 ) والبيهقي في السنن ( ج 2 : ص 260 ) عن الحاكم من طريق احمد ، قال الحاكم ( صحيح على شرط مسلم ) ووافقه الذهبي وهو كما قالا ، ويظهر لي أن سبب عدم اخراج الشيخين له مع صحة اسناده شك بعض الرواة في رفعه فقد رواه أبو داود ( ج 1 : ص 349 ) من طريق معاوية بن هشام عن سفيان عن أبي مالك عن أبي حازم عن أبي هريرة قال أراه رفعه قال : ( لا غرار في تسليم ولا صلاة ) قال أبو داود : ( ورواه ابن فضيل على لفظ ابن مهدي ولم يرفعه ) وهذه علة غير قادحة في صحته فالرفع زيادة مقبولة من الثقة ومن أوثق من عبد الرحمن بن مهدي ؟ ! وشك معاوية في الرفع لا يؤثر ، فالواثق مقدم على الشاك ، خصوصا إذا كان حافظا غير واهم . ووقع في نسخة أبى داود ( لا غرار في الصلاة ولا تسليم ) وأنا